قصة نجاح| نجار وسائق وحُلم الدكتوراة.. قف على ناصية الحلم وكافح

                            “قف على ناصية الحلم وقاتل”.. محمود درويش

ربما يكون هذا هو شعار المواطن رامي. أ، الذي أصر على تحقيق حُلمه بالحصول على الدكتوراة، رغم قسوة ظروف الحياة التي يواجهها.

في بيت صغير بسمسطا في محافظة بني سويف يعيش رامي مع أسرته المكونة من 7 أفراد؛ متمثلة في أمه وزوجته وابنته وأخته (أم معيلة لطفلين).

ورشة نجارة صغيرة داخل بيت صغير، هي مصدر الدخل الوحيد لهذه الأسرة الكبيرة، منها تصرف الأسرة على احتياجاته الأساسية من شراب وطعام، فقط للبقاء على قيد الحياة، ومنها أيضًا يتم توفير علاج الأم (مريضة سرطان) بشكل غير منتظم، وما يتبقى يساهم في استكمال الأطفال لتعليمهم.

لكن هذه الورشة التي تستحوذ على وقت رامي كله من أجل جنيهات قليلة، مثلما كانت مصدر رزق له، كانت أيضًا نقطة ضعف تقيد طموح رامي وتضعه في خانة يريد أن يتحرر منها.

الأمور تكون أكثر وضوحصا بالعودة للماضي؛ فقبل تراكم هذه المسؤوليات على رامي، كان يحلم بالحصول على الدكتوراة والماجستير، لكن اُضطر أن يتخلى عن حُلمه لفترة ليست بقليلة؛ بسبب الأعباء المادية وضغوط الحياة وضيق الوقت والمسؤولية التي تقع على عاتقه.

الحلم يراود رامي في كل وقت، يفكر كثيرًا، لكن الحلول كلها بحاجة إلى رأس مال، إضافة إلى أنه لا يعرف كيف يستطيع أن يجمع بين حلمه وحاجة أسرته لكل جنيه يكسبه بصعوبة؟ من أين يأتي بالمال والوقت الكافي للدارسة؟!

رغم كل ما سبق رفض الرجل الطموح أن يستسلم أمام صعوبات الحياة، قرر أن يخوض جولة جديدة؛ تقدم بطلب مشروع إلى مؤسسة صناع الحياة.

بعد دراسة حالته ووضع أسرته جيدًا، أيقنت المؤسسة أن المشروع سيحدث فارقًا لا في حياة رامي فقط، بل في حياة أسرته (7 أفراد) على كافة المستويات.

نفذت صناع الحياة مصر المشروع لرامي ومنحته “تروسيكلًا” ودعمًا غير حياته للأفضل، وكان بمثابة خُطوة نحو تحقيقه حُلمه.

بعد فترة من حصوله على المشروع “تروسيكل” الذي أصبح وسيلة لنقل البضائع ومصدر دخل جديد، قرر رامي أن يوسع نشاط ورشة النجارة وخططنا معه لتوظيف اثنين من أبناء أخته في الورشة ليساعداه على العمل الكثير وليتعلمان حرفة ومهارات حياتية جديدة، وأيضًا ليوفر وقت وطاقة لاستكمال حلمه.

زاد دخل رامي بشكل كبير، انتظمت أمه في العلاج، واستطاع هو  أن يخصص مالًا ووقتًا لحلمه، وبالفعل ناقش الدكتوراة، خلال أحد أيام شهر مارس. 

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*