سقف ودفا.. رحلة بناء بيت عم ياسر

في إحدى قرى سوهاج، كان يعيش عم ياسر وزوجته وأبناؤه الخمسة داخل منزل بسيط من دون سقف، عانوا أشعة الشمس في الصيف والمطر والبرد الشديد في الشتاء.

حتى هذا المنزل البسيط الذي كان يسكنه عامل اليومية “عم ياسر” بالإيجار، أُضطر لمغادرته، ليجد نفسه وأولاده من دون مسكن.

استطاع أن يدخر مبلغًا ويضمه إلى مبلغ آخر حصل عليه بعد الاشتراك في “جمعية” ليشتري قطعة أرض مساحتها 50 مترًا، ويبنى بيتًا صغيرًا (غرفتين وحمام ومطبخ).

لكن المبلغ الذي ادخره عم ياسر لم يكن كافٍ لبناء بيت، فأُضطر إلى الاقتراض وتراكمت الديون عليه، ليقرر الاكتفاء ببناء الجدران الأربعة -من الطوب البلوك- من دون سقف، حتى يستطع سداد ديونه.

لم يستسلم عم ياسر وواصل السعى نحو تحقيق حُلمه ببناء بيت صغير يجمعه وأسرته تحت سقفٍ واحدٍ يحميهم من أشعة الشمس ومطر الشتاء، ويقول الرجل: “للأسف الديون زادت عليا ومقدرتش أبني السقف، الحمل أه تقل، لكن لسة قدامي حل واحد بس”.

قرر الرجل وأسرته أن يبنوا سقف بيتهم من الجريد والبوص، قائلين: “أي حاجة تكون سترة لينا وخلاص”، لكن هذا الجريد والبوص لم يحم الأسرة من المطر وحرارة الشمس، ولم يجد الرجل حلًا لمشكلته هذه المرة…

واصل عم ياسر سرد قصته “في يوم لقيت شباب صناع الحياة بيعملوا أبحاث في المنطقة… دخلوا بيتنا وشافوا الحال وعملولنا بحث.. ووعدونا إنهم يبنوا أسقف البيت.. والحمد لله بعدها بشهر بس اتعملت فعلًا.. بشكرهم لأنهم نفذوا وعدهم وشالوا هم كبير أوي من على صدري”.

خلال مشروع “دفا” نساهم في حماية المتضررين من برد الشتاء، بسواعد ما يقرب من 10 آلاف متطوع في 1800 قرية بـ 17 محافظة.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*